الشيخ محمد رشيد رضا

466

تفسير القرآن الحكيم ( تفسير المنار )

بواسطة طريقة الأربعين أسبوعا التي أذكرها هنا « يجب الحصول على الأشياء الآتية من المريضة أو الحامل حتى يمكن التنبؤ بنوع الطفل : كم مرة يحدث الحيض عندكم ؟ كم يوما يمكث الحيض في كل مرة ؟ هل الحيض منتظم ؟ في أي يوم كان ميلاد الطفل الأخير ؟ ( يذكر اليوم والشهر والسنة ) أنوع الطفل ذكر أم أنثى ؟ ما مدة رضاعتك للطفل إذا كنت أنت التي ترضعينه ؟ متى يرجع الحيض بعد الولادة ؟ هل حدث اجهاض منذ الولادة الأخيرة ؟ « مدة الحمل الاعتيادية للمرأة 280 يوما أو عشرة أشهر كل شهر أربعة أسابيع - أي أربعون أسبوعا في سبعة أيام : ولا بد من هجر الاصطلاح « تسعة أشهر الحمل » « فإذا عرفنا يوم ميلاد الطفل الأخير نرجع أربعين أسبوعا حتى نعرف شهر تكوين البيض أو الشهر الذي تلقحت فيه البويضة التي تكون منها الطفل . فإذ عرفنا نوع الطفل نتقدم من هذا الشهر بالتناوب حتى نصل إلى مرة تكوين البيض العاشرة قبل شهر الولادة المنتظر فيه ولادة الطفل الحديث مع حساب نوبة تكوين بيض إضافية بين شهري ديسمبر ويناير لكل سنة تالية . وبذلك نعرف نوع البويضة التي تلقحت والتي تكون المرأة حاملا بها وبذلك نتمكن من معرفة نوع الطفل الآتي « ولوجود 13 مرة تكوين بيض في السنة « 1 » نرى أن تكوين البويضة الملقحة في أكتوبر من سنة يجعل البيض الثاني في أكتوبر من النوع المضاد بسبب زيادة الشهر الثالث عشر أو النوبة الثالثة عشرة التي يلزم اضافتها بين شهري أكتوبر فمثلا إذا ولدت المرأة طفلا في شهر من سنة وطفلا آخر في نفس الشهر من السنة التالية يكون الطفلان مختلفي النوع » اه المراد من هذا الفصل وقد ذكر المؤلف أمثلة كثيرة لقاعدته فمعرفة نوع الحمل في الرحم بهذه الطريقة يعد من علوم البشر الكسبية إذ هو معرفة المسبب بسببه وهو لا يعارض كون علم اللّه تعالى بما في الارحام من مفاتح علم الغيب التي لا يعلمها الا هو فان معنى هذا الحصر ان ما سيحدث في عالم الحيوان من التكوين في المستقبل هو من خزائن الغيب التي لا بحيط بما فيها الا اللّه ومفتاح

--> ( 1 ) أي : ولان البيض يتكون 13 مرة في السنة الخ .